5 أمور تجعلك لينكساويًا غبيًا (الجزء الثاني)

تطرقنا في مقالنا السابق عن 8 أمور تجعلك لينكساويًا غبيًا، صراحةً كنتُ أظن أنني غطيّت كل الأمور التي قد تجعلك لينكساويًا غبيًا، ولكنني كلّ يوم أكتشف المزيد والمزيد من الأمور التي يمكنها أن تجعلك أغبى وأغبى فكما تعلمون شيئان لا حدود لهما، الكون وغباء الإنسان مع أنني لست متأكدًا بخصوص الكون، كان ذاك قولًا مقتبسًا من ألبرت آينشتاين بالمناسبة لكي لا تظنّ أنني أصبحت فيلسوفًا فجأة، اليوم يؤسفني أن أقدم لكم الجزء الثاني من الأمور التي تجعلك لينكساويًا غبيًا، عافانا الله منها وإياكم وآمل حقًا ألّا أضطر إلى كتابة جزء ثالث.

1- من البيضة إلى Kali Linux:

اليوم وفي 2014، ترى المستخدم الجديد لنظام لينكس، لا همّ له في الدنيا إلا أن يحمل Kali Linux (وهي توزيعة حماية واختراق خليفة الباك تراك لمن لا يعرفها)، تراه لا يعرف معنى sudo ولا يعرف كيف يثبّت تعريف الطابعة والبرامج ويريد تحرير فلسطين عبر اختراق المواقع الإسرائيلية بواسطة الأدوات الموجودة بـKali Linux ، عزيزي المقاتل المناضل المجاهد، توفيرًا للوقت ابدأ مع توزيعات مثل أوبونتو ولينكس منت ثم تَدَرَّج وصولًا إلى Kali، أما البدء من آخر الهرم إلى أوله يعتبر إضاعةً لوقتنا ووقتك ولن تصل إلى ماتبحث عنه في النهاية، لأن مثل هذه التوزيعات ليست للمبتدئين أساسًا.

2- ويندوز فاشل والماك أفشل:

تحدّثنا عن هذه النقطة كثيرًا من قبل، لا تتعصب لنظام لينكس لمجرد أنك تستخدمه لأداء مهامك اليومية بسلاسة وإلا تحوّل الأمر إلى سلاسة من نوع آخر، جميعنا في يوم من الأيام كنّا نستخدم هذه الأنظمة لأداء مهام معينة وجميعنا كنّا فرحين بها (لا تنسى أنت في رمضان والكذب حرام) ، جميعها مجرد أدوات ﻷداء الهدف الذي تم تصميمه من أجلها.

أنا وبعد 4 سنين من استخدامي للينكس، لا مانع لديّ من أن أعمل على ويندوز أو ماك، كلٌ حسب حاجتي ولأكون صريحًا معك أُفكر في شراء جهاز ماك بوك متى ما توّفرت معيّ السيولة اللازمة، لا يوجد نظام أفضل من نظام فكلٌ له مميزاته وعيوبه، عزيزي أنت لست في مباراة للكلاسيكو لتشجع هذا أو ذاك، نعم نحن نريد من الناس أن تنتقل للبرمجيات الحرة وأن تستخدم نظام لينكس توفيرًا للمال وتطويرًا لمهاراتهم ونحذر من استخدام برمجيات مغلقة وعدة أمور أخرى، ولكن هذا لا يبرر التعصب الأعمى لأنظمة التشغيل.

3- اعتقد أن أوبونتو هي برمجية تجسس:

الكثير منكم شاهد الفيديو الذي نشره ريتشارد ستولمان مؤسس البرمجيات الحرة حول ما يدّعيه عن أن أوبونتو بها برمجيات خبيثة وبرامج تجسس، مع كل احترامنا ستكون غبيًا إن صدّقت هذا الكلام، القصة بكل بساطة هي أنه في واجهة يونتي وعندما تبحث عن برنامج ما أو شيء ما عبر الوب، يتم إرسال الكلمات التي تبحث عنها إلى شركة أمازون وبالمقابل تقوم أمازون بإعطاء أوبونتو مالًا لقاء كل نتيجة، هذه هي كل القصة فقط ( هل تبحث عن أمور خاصة مع ألف خطّ تحت كلمة خاصة لتقلق؟).

والناس تطبلّ وتزمّر أن أوبونتو بها برمجيات خبيثة وإلى ذاك من الكلام الفارغ، الخيار قابل للتعطيل بسهولة وكانونيكال شرحت ذاك، لكن ريتشارد ستولمان مثلًا لا يعجبه ذلك، في الواقع هو قال أنه حتى لو تم تعطيل الميزة افتراضيًا وأصبح الخيار معطلًا، فستبقى ميزة خطرة ولن يعجبه ذلك حتى لو قام المستخدم من تلقاء نفسه بتفعيلها! بكل بساطة لأنه لا يعجبه شيء، لذا ننصحك ألا تصدّق ما يُقال هنا وهناك حتى لو كان من مؤسس مؤسسة البرمجيات الحرة نفسه.
4- أحسن توزيعة لكذا؟

نقطة من آخر السطر: لا يوجد توزيعة أفضل من أخرى، تجربتي كمستخدم عادي تختلف عن تجربتك كمحرر للأندلس، فرجاءً لا تتحفنا بهذا النوع من الأسئلة، فلا يوجد توزيعة كاملة أو نهائية بها مالا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطرَ على قلب بشر، تلك التوزيعة تراها في الجنة – إن شاء الله إن دخلتها – وليس عندنا على كوكب الأرض، هذا إن كان هناك حاجة للحواسيب أصلًا هناك.

على الهامش، هناك مقارنات علمية للمقارنة بين أداء التوزيعات في أمور معينة، على سبيل المثال أداة Phoronix Test Suite والتي هي عبارة عن مجموعات أدوات اختبار أداء Benchmarking يمكنك استخدامها لقياس سرعة التوزيعات وعمل مقارنة علمية خالية من مشاعر الرومانسية بين أنظمة التشغيل المختلفة، عدا عن ذلك كلّه يبقى رأيًا شخصيًا.

5- الْحق الجماليات لحقًا لا لحقَ له:

عزيزي المستخدم، حبيبي ويا قرّة عيني، لينكس ليس زوجتك لكي تطلب كل سمةٍ تراها في كل لقطة لسطح مكتب أحدهم، وليس خطيبتك لتثبت مئات الواجهات والتوزيعات الجديدة لتجرّب كل شكلٍ جديد يظهر هنا وهناك، وليس سيارتك لتحمل مئات الأيقونات الجديدة له وتسهر الليالي لطلب الشكل الجميل عوضًا عن طلب المجد، في المقابل نحنُ لا نقول أن لينكس هو حماتك لتبقيه على الشكل الافتراضي القبيح له كما جاءك أول مرّة، ولكن خير الأمور أوسطها، ولا حاجة لتبارينا بجمال نظامكَ الأخاب وكأنك من صمم الأيقونات والسمة بنفسك، تاللهِ لينكس لم يُكتب
لهذا. استخدم ما شئت من الأيقونات والسمات، ولكن لا تنسى أنّ النظام مجرد وسيلة، وليس غاية.

هذه كانت عينة من بعض العلل التي يعاني منها المجتمع اللينكساوي عمومًا والعربي بشكل خاص، آمل أحقًا ألا يكون هناك علل مخفية أخرى وإلا سنحتاج لكتابة جزء ثالث – لا قدّر الله – وحينها لن تكفينا صفحات الموقع بأكملها 🙂

  • araby alhomsi

    هههههه من أروع ما قرأت الحمدالله نفدت من الجزئين 🙂

  • إسماعيل العشيبى

    كمُستخدم للويندوز لم أنتقل إلى لينكس بعد مقال رائع . لكن المقال الأول غير متوفر

  • مراد

    بالرغم من اني استعمل لينكس مند ثلاث سنوات تقريبا لكني اكره اولئك المتعصبين الدين يسبون ليل نهار في وينداوز وبارمجها بالرغم من ان كل ما استعملوه مهكر وغير اصلي

    ثم مادا قدمنا نحن كعرب حتى نشتم وينداوز بين عشية وضحاها

    الدي يشتم عليه ان يبني ويطور لينافس وليس الحديث الفارغ في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي .

    شكرا

مشاركة