5 أسئلة حول مستقبل أوبونتو

بعدما فجّر الرئيس التنفيذي لشركة كانونيكال مفاجأة صاعقة حول التخلي عن واجهة Unity التي عُقدت عليها اﻵمال وظلّت تحت وطأة التطوير لسنوات، استجابة لضغوطات السوق والمستخدمين؛ ولكن ماذا بعد؟! ما الذي سيحصل لتوزيعة Ubuntu في المستقبل وماذا سيحصل بالمشاريع اﻷخرى المرتبطة بها مثل Mir وSnappy، في هذه التدوينة نناقش معًا 5 أسئلة حول اﻷمور المستقبلية لتوزيعة أوبونتو…

1-هل هذا يعني أن أوبونتو ماتت على أجهزة سطح المكتب؟

أوبونتو هي أكثر توزيعة لينكس استخداما على اﻹطلاق، ومعظم التوزيعات المشهورة اﻷخرى مثل Mint وغيرها مبنيّة عليها، وتستخدمها عشرات اﻵلاف من الشركات المترامية اﻷطراف والملايين من المستخدمين، وهي مُحمّلة على الملايين من شحنات الحواسيب التي توزّع على العالم.

لذا يُستبعد وبشكل كبير أن تتخلى كانونيكال عن استمرارية تطوير نظامها ﻷجهزة الحواسيب المكتبية أو الشخصية، حيث قال مارك شتلوورث الرئيس التنفيذي:

  • أريد أن أؤكد على شغفنا المستمر والتزامنا الدائم في استثمار أوبونتو على أسطح المكتب والتي يعتمد الملايين عليها.
  • سوف نستمر في إنتاج سطح المكتب مفتوح المصدر اﻷكثر استخداما في العالم، ومتابعة دعم إصدارات LTS لدعم العملاء والشركات ومطوري التقنيات السحابية وتقنيات إنترنت اﻷشياء الذين يعتمدون عليه.

2-هل العودة إلى جنوم تعني بالضرورة العودة إلى Shell؟

يونتي 7 هي بيئة سطح مكتب تعتمد على جنوم مع استخدام إضافة الكومبيز الذي تعتمد عليه يونتي بشكل كبير في مؤثراتها، ولكن هل التحول إلى جنوم يعني التحول أيضًا إلى GNOME Shell؟

إنه من غير المرجح عندما يتحدث مارك شتلوورث عن “التحول” نحو جنوم أن يكون المقصود هو التحول إلى Gnome Shell بمنظورها التجريديّ؛ فاضرب مثلًا واجهة Budgie المبنيّة على GNOME، إن هذه الواجهة تستعمل تقنيات جنوم، ولكنها لا تُعتبر اشتقاقًا منها، إنما يمكنك القول أنها “بديل“.

كانونيكال لديها الكثير من المطورين الموهوبين جدا مع فرق التصميم المبتكرة؛ فهل يمكن أن تقوم الشركة بصناعة طبقة Shell جديدة مبنيّة على جنوم؟

بالنسبة لمحبي يونتي 7 لا تقلقوا، فالواجهة ستظل مدعومة حتى عام 2021 نظرًا ﻷن أوبونتو 16.04 ستظل مدعومة حتى ذلك الوقت.

3-ماذا سيحلّ بخادوم العرض Mir؟

لقد صمم مير ليكون بديلًا ومنافسًا لخادوم العرض الجديد Wayland إلا أنه لم يستطع ذلك، وقد أعلنت الشركة عن إيقاف تطويره بالتزامن مع إيقاف يونتي، وفي الواقع ليس هنالك سبب مقنع ليدعو لاستخدام مير عوضًا عن وايلاند.

وﻷن مير قد مكث مدة طويلة تحت وطأة التطوير، فإن هذا يخلق سؤالًا من الحيرة حول ما سيحصل له في المستقبل، فهل يعقل أن تدمر كانونيكال خادوم عرض بهذه البساطة، أم أنها سوف تستعمله في مشاريع أخرى؟!

4-ماذا سيحلّ بـ Snap Apps وSnappy؟

لا نعتقد أن توقف كانونيكال Snappy وإنما ستمضي قدمًا في تطويره، إذّ قال مارك شتلوورث أن تركيزهم ينصب على المجالات التي تساهم في نمو الشركة بما فيها الحواسيب المكتبية والسيرفرات واﻷجهزة الافتراضية والبنى التحتية للحوسبة السحابية وإنترنت اﻷشياء وSnaps وUbuntu Core.

ويعتبر منافسًا لتحزيم Flatpak وكلاهما يهدفان إلى تسهيل تحزيم التطبيقات من أجل تسهيل تثبيتها للمستخدم النهائي، ويعتبر Snappy مفيدًا في حالة أجهزة إنترنت اﻷشياء، حيث يمكن بسهولة تثبيت التطبيقات مباشرة على ثلاجتك الذكية مثلا وغيرها…

5-ما العوائد المستفادة حول ترك يونتي؟

لطالما كانت يونتي اﻷكثر اختلافًا ووضوحًا بين سائر الواجهات الموجودة على نظام لينكس، وطبعًا اﻷكثر إثارة للجدل، فهل تستطيع أن تأتينا بتوزيعة أخرى غير أوبونتو تستعمل يونتي؟ اﻹجابة: لا يوجد.

دعنا نتذكر أن أوبونتو قبل خروج يونتي إلى النور كانت تشارك وبقوة في مشروع جنوم وتمكنت من خلق تجربة نوعيّة وبسيطة.

يمكننا القول أن كل الخبرات التي تراكمت عبر السنين الماضية منذ خروج يونتي إلى الوجود وكل البيانات المستمدة من المستخدمين سوف تقوم كانونيكال بتطبيقها على المرحلة المقبلة من سطح مكتب أوبونتو، سوف تعود الشركة للتركيز على قاعدة المستخدمين الحالية وإثراء تجربة المستخدم استجابة لضغوط السوق ، هذا يعني نظامًا أكثر بساطة، أكثر عمليّة، بدون تكلّف، وبالتالي انتشار أكبر وأرباح أفضل.

[omgubuntu]

مشاركة